السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

108

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

وكان ورعا ثقة وجيها في النجف ، ويرون احترامه ، ويشهدون بتقواه ، حتّى رأيت بخطّ الشيخ حسين الكبير قدّس سرّه موقّعا على نسبه الشريف ما هذه صورته : نعم هو كذلك سيّد موسويّ ، وعلى جانب من التقوى والصلاح ، وأنا الأقلّ حسين نجف ، وخاتمه الشريف مكتوب « حسين منّي وأنا من حسين » وتاريخه سنة ( 1235 ) . وقريب من صورة هذه الكتابة كتابة الشيخ أبي محمّد الشيخ محمّد حسن « 1 » ، وعبارته عبارته . وعبارة السيّد حسن الخرسان « 2 » قريبة منهما ، وفيها : وهو من ذوي الورع والتقوى انتهى . ولم يزل قدّس سرّه في النجف الأشرف مكبّا على طلب العلوم ، وما رجع إلى بحرين ، وقد قصده أبوه المرحوم المبرور إلى الزيارة ، فمات قريبا من النجف ، فخرج هو وغالب أهل البلدة إلى استقباله ، وخرج معه علماء النجف ، وأرادوا دفنه في الصحن الشريف ، فأبى ودفنه في وادي السلام . وقد سئل عن سرّ ذلك ، فأجاب أنّه يأتي زمان تنكشف فيه هذه القبور ، وتستخرج منها العظام النخرة ، وكان كما قال ، وهي معدودة من كراماته ، وله كرامات عديدة ليس هذا موضع ذكرها ، ونذكرها إن شاء اللّه مع كرامات السيّد

--> ( 1 ) هو صاحب الجواهر المتقدّم ترجمته . ( 2 ) هو العلّامة السيّد حسن بن السيّد علي بن السيّد شكر بن مسعود بن إبراهيم بن الحسن الموسوي الخرسان النجفي ، ذكره المحقّق الطهراني في الكرام البررة ( 1 : 337 ) وقال : من أجلّاء علماء عصره ، ولد في النجف حدود ( 1200 ) نشأ في النجف على فضلاء عصره ، فتخرّج على العلماء الأعلام ، حتّى علا قدره ، وسمت مرتبته ، وأصبح في مصاف علماء عصره ، كصاحب الجواهر وغيره ، وتوفّي في بغداد ليلة الخميس النصف من رجب سنة ( 1265 ) فحمل جثمانه إلى النجف الأشرف فدفن بها في مقبرة أسرته في إحدى الحجرات القبليّة من الصحن الشريف .